حسن الأمين

52

الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي

الميدان العلمي الواسع . وإليك ما كتبه في مقدمة رسالته : " . . . وذلك كله بإشارة مولانا المعظم والإمام الأعظم العالم الفاضل المحقق الكامل قدوة العلماء وسيد الحكماء أفضل علماء المسلمين بل المتقدمين ، وهو من جمع الله سبحانه فيه ما تفرق في كافة أهل زماننا من الفضائل والمناقب الحميدة وحسن السيرة وغزارة الحلم وجزالة الرأي وجودة البديهة والإحاطة بسائر العلوم ، فجمع العلماء إليه وضم شملهم بوافر عطائه وكان بهم أرأف من الوالد على ولده ، فكنا في ظله آمنين وبرؤيته فرحين كما قيل : نميل على جوانبه كأنا - نميل إذا نميل على أبينا ونغضبه لنخبر حالتيه - فنلقى منهما كرما ولينا وهو المولى نصير الملة والدين محمد بن محمد الطوسي أدام الله أيامه ولقد كنت : واستكبر الأيام قبل لقائه - فلما التقينا صغر الخبر الخبر فلله أيام جمعتنا بخدمته وأبهجتنا بفوائه وإن كانت قد أبعدتنا عن الأوطان والعشيرة والولدان ، فإن في وجوده عوضا عن غيره ومن وجده فما فاته شئ ومن فاته فقد عدم كل شئ فلا أخلانا الله فيه وأمتعنا بطول بقائه ( انتهى ) . وقال قاضي القضاة نظام الدين الأصفهاني يمدح نصير الدين الطوسي ويصف مرصد مراغة : صفا شرب عيشي في صوى في مراغة - فضلت كما شاء المنى أتفرج بها الرصد العالي النصيري مقصدي - إلى الفلك الأعلا به أتدرج فلله بانيه وطرق أبانها - إلى كشف أسرار الغوامض تنهج أرى عصب التنجيم أحسن هيئة - به يستوي ما في التقاويم عوجوا دقائق علم لا يجدن ثوانيا - حوى درجا منه إلى الغيب يدرج تسامى الهضاب الشم تتلع جيدها - عساها بما يبنى عليها تتوج